الوجود بعد العدم ، ومناف لما هو عليه من صفات الكمال
والعظمة والجلال .
فصل [ في آيات الصفات ]
فإن قيل : إنه قد ذكر في القرآن : * ( يداه
مبسوطتان ) * [ المائدة : 64 ] ، وأن له جنبا ، وعينا ، وأعينا ، ونفسا ،
وأيد ، لقوله : * ( مما علمته أيدينا ) * [ يس : 71 ] ، ووجها .
فقل : يداه نعمتاه ، ويده قدرته ( 1 ) ، والأيدي هي : القدرة ، والقوة أيضا ( 2 ) .
وجنبا في قوله تعالى : * ( يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) * [ الزمر : 56 ] ، أي : في طاعته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - وتقول العرب : ما لنا بهذا الأمر من يد . قال تعالى : * ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) * [ الذريات : 47 ] أي بقوة .
( 2 ) - قال ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه 115 : قوله تعالى : * ( بل يداه
مبسوطتان ) * [ المائدة : 64 ] : أي نعمته وقدرته .
( 3 ) - إلى هذا ذهب المحققون من أهل العلم من معتزلة وأشاعرة ، ومن الغريب
العجيب أن ابن القيم استخرج من هذه الآية أن لله جنين ، فقال : " ومن أين
يدل ظاهره - أي اللفظ في قوله تعالى : * ( جنب الله ) * - أو باطنه على أنه
جنب واحد وشق واحد " . الصواعق المرسلة 1 / 250 .