الآفات ، لأن الآفات لا تجوز إلا على الأجسام ، وهو تعالى
ليس بجسم ، لأن الأجسام محدثة كما تقدم ، وهو تعالى
قديم أيضا ( 1 ) .
فصل [ في أن الله تعالى لا يشبه الأشياء ]
فإن قيل : أربك مشبه الأشياء ؟
ربي لا يشبه الأشياء ، لأن الأشياء سواه : جوهر ،
وعرض ، وجسم . ولا يجوز أن يكون جوهرا ، ولا عرضا ،
لأنهما غير حيين ولا قادرين ، وهو تعالى حي قادر ،
ولأنهما محدثان وهو قديم ، ولا يجوز أن يكون جسما ،
لأنا قد بينا أنه خالق الأجسام ، والشئ لا يخلق مثله ، ولأن
الجسم مؤلف مصنوع ، يفترق ويجتمع ، ويسكن ويتحرك ،
ويكون في الجهات ، وتسبقه الأوقات ، وكل ذلك شواهد
الحدوث ، وقد ثبت أنه تعالى قديم ، فلا يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) - يعني كما تقدم .