لأجل ( عذر ) أي لا ينبغي أن يؤخرها عن أول وقتها إلا أهل الاعذار
( و ) أما غيرهم فإن كان منفردا ف ( - المبادرة ) أي المسارعة ( بها ) أي
بصلاة العشاء في أول وقتها ( أولى ) أي مستحب ( و ) إن كان غير منفرد
( لا بأس ) بمعنى يستحب ( أن يؤخرها أهل المساجد قليلا ل ) - أجل ( اجتماع
الناس ) وما مشى عليه المصنف ضعيف والراجح التقديم مطلقا ( ويكره )
كراهة تنزيه ( النوم قبلها ) أي قبل صلاة العشاء ( والحديث لغير شغل )
مهم ( بعدها ) أي : وكذا يكره الحديث بعدها . قال ابن عمر : وكراهة الحديث
بعدها أشد من كراهة النوم قبلها ، لأنه ربما فوت عليه الفواضل من صلاة
الصبح جماعة ، أو فوات وقتها ، أو فوات قيام الليل للتهجد ، ولذكر الله . ويستثنى
من ذلك الحديث في العلم والقربات . ويستثنى أيضا العروس والضيف
والمسافر أي القادم من سفر أو المتوجه إلى السفر ، وما تدعو الحاجة إليه ،
كالحديث الذي يتعلق به مصالح الانسان كالبيع والشراء . تكلم الشيخ
رحمه الله على الوقت الاختياري ، ولم يتكلم على الضروري . أما الصبح فقد
تقدم الكلام عليه . وأما الظهر فمبدأ ضرورية أول القامة الثانية ، ومبدؤه
في العصر الاصفرار وانتهاؤه فيهما غروب الشمس إلا أن العصر تختص
بأربع ركعات قبل الغروب فيكون هذا الوقت ضروريا لها خاصة ، بحيث
لو صليت الظهر في ذلك الوقت كانت قضاء ومبدؤه في المغرب فراغه منها
من غير توان أي ما يعقب فراغه وفي العشاء أول ثلث الليل الثاني ، وانتهاؤه
الثمر الداني — صفحة 95
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٩٥