بل كل منهما يقسم على حدة ، لان جمعهما في قسمة واحدة غرر بين . ( ولا
يؤدي أحد الشركاء ثمنا ) لأنه إذا أداه صار صنفين ، والقرعة لا تكون
إلا في صنف واحد ( وإن كان في ذلك تراجع لم تجز القسمة إلا بتراض )
مثال ذلك أن يوجد ثوبان ثمن أحدهما ديناران وثمن الآخر دينار فيقرع
عليهما ، فمن صار في سهمه الذي ثمنه ديناران على صاحبه خمسة دراهم
ليتعادلا ، فهذا لا يجوز إلا بتراض بأن يقول أحدهما للآخر : لك الخيار إما
أن تختار الذي ثمنه ديناران وتعطي خمسة دراهم ، أو تأخذ الذي ثمنه
دينار وتأخذ خمسة دراهم . ( ووصي الوصي كالوصي ) إن كان الأصلي بوصية
الأب لا بوصية القاضي ، فإذا كان مقاما من قبل القاضي فليس له الوصاية .
( وللوصي أن يتجر في أموال اليتامى ويزوج إماءهم ) لكن ليس له أن
يتجر بها بنفسه ، فإن فعل ذلك تعقبه الامام فإن رآه خيرا إمضاء ، وإلا أبطله .
( ويبدأ بالكفن ) يريد بعد المعينات مثل أم الولد والمعتقة لأجل ونحو
ذلك ( ثم بالدين ) الثابت ببينة أو إقرار في صحته أو مرضه لكن لمن
لا يتهم عليه ( ثم ) بعد الدين ( بالوصية ) إن كان أوصى ( ثم الميراث ) إلا
قدر كفنه ، فإن لم يترك إلا قدر كفنه كان أحق به . ( ومن حاز دارا ) مثلا
الثمر الداني — صفحة 624
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٢٤