في مثله صفة ومقدارا مقيد بما إذا كان ( النفع في ذلك للمتسلف ) أما إذا
كان النفع للمسلم فلا يجوز ( ولا يجوز دين ) أي بيعه ( بدين ) لما روي
أنه عليه الصلاة والسلام : نهى عن بيع الكالئ بالكالئ . قال أهل اللغة :
وبالهمز النسيئة بالنسيئة أي : الدين بالدين . وهو عند الفقهاء عبارة عن ثلاثة
أشياء بيع الدين بالدين وابتداء الدين بالدين ، وفسخ الدين في الدين .
وحينئذ يكون بيع الدين بالدين له إطلاقان ما يعم الثلاثة ، وعلى ما يخص
واحدا منها . ( وتأخير رأس المال ) أي مال السلم ( بشرط إلى محل السلم )
أي أجله ( أو ) إلى ( ما بعد من العقدة ) أي عن عقدة السلم بأكثر من
ثلاثة أيام ( من ذلك ) أي من الدين بالدين لان فيه تعمير كل من الذمتين .
( ولا يجوز فسخ دين في دين وهو أن يكون لك شئ في ذمته فتفسخه
في شئ آخر لا تتعجله ) مثل أن يكون لك عليه عشرة دنانير إلى سنة
فتفسخها في عشرة أثواب مثلا فإن كان الفسخ إلى الاجل نفسه أو دونه
فقولان الجواز ، وهو أظهر في النظر ، والمنع وهو أشهر . ( ولا يجوز بيع ما ليس
عندك على أن يكون عليك حالا ) الظاهر أنه أراد السلم الحال وهو أن
يبيع شيئا في ذمته ليس عنده على أن يمضي للسوق فيشتريه ويدفعه للمشتري ،
لأنه غرر ، لأنه إما أن يجده أو لا . وإذا وجده فإما بأكثر مما باعه فيؤدي
الثمر الداني — صفحة 518
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥١٨