فيه رأس مال السلم وتكون مسافة ما بين البلدين أجل السلم لان الغالب
في اختلاف المواضع اختلاف الأسعار ، وقوله : ( وإن كانت مسافته يومين أو
ثلاثة ) ليس بشرط ، وكذا لو كانت نصف يوم . ( ومن أسلم ) في شئ يجوز
السلم فيه إلى ثلاثة أيام ) على أنه ( يقبضه ببلد أسلم فيه فقد أجازه )
بمعنى أمضاه ( غير واحد ) أي أكثر من واحد ( من العلماء ) منهم مالك (
وكرهه ) بمعنى فسخه ( آخرون ) من العلماء منهم ابن القاسم ( ولا
يجوز أن يكون رأس المال ) أي مال السلم ( من جنس ما أسلم فيه ) هذا
إذا كان المسلم فيه أزيد من رأس المال كقنطار حديد في قنطارين لأنه
سلف جر نفعا ، أو كان أنقص كثوبين في ثوب من جنسهما ، لأنه ضمان
بجعل . وأما إذا كان رأس مال السلم مثل المسلم فيه صفة وقدرا جاز كما
سينص عليه . وقوله : ( ولا يسلم شئ في جنسه ) تكرار كرره ليرتب عليه
قوله ( أو فيما يقرب منه ) أي من جنس المسلم فيه في الخلقة والمنفعة
كالحمر الأهلية في البغال أو رقيق الكتان في رقيق القطن لان منافعهما
متقاربة ثم استثنى من منع سلم الشئ من جنسه ، فقال : ( إلا أن يقرضه )
قرضا ( شيئا ) وفي نسخة بينا ( في مثله صفة ومقدارا ) وجواز القرض
الثمر الداني — صفحة 517
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥١٧