لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في الصفة لينفق سلعته ، لكن اشتراط
وصف غير البائع إن حصل نقد الثمن ولو تطوعا وإلا جاز ، ولو بوصف البائع
على الراجح . ثالثها : أن لا يكون المبيع بعيدا جدا وهذا الشرط إذا
وقع البيع على البت ، وأما لو وقع على الخيار فيجوز لأنه لا ضرر على المشتري
إذا . رابعها : أشار إليه بقوله : ( ولا ينقد فيه بشرط ) وإنما امتنع مع الشرط
لأنه يجوز أن يسلم المبيع فيكون ذلك ثمنا وأن لا يسلمه فيكون سلفا
ثم استثنى من منع اشتراط النقد مسألتين فقال : ( إلا أن يقرب مكانه )
أي مكان المبيع الغائب سواء كان حيوانا أو عرضا أو عقارا كاليوم واليومين
( أو يكون ) المبيع الفائت بعيدا بعدا غير متفاحش وهو ( مما يؤمن
تغيره ) غالبا ( من دار أو أرض أو شجر فيجوز النقد فيه ) أي فيما ذكر
من الفرعين بشرط واحترز بقوله مما يؤمن تغيره مما يسرع إليه التغير
كالحيوان فإنه لا يجوز اشتراط النقد فيه مع البعد . ( والعهدة ) وهي تعلق
ضمان المبيع بالبائع بعد العقد مما يصيبه في مدة خاصة ( جائزة ) يقضى بها
( في الرقيق ) خاصة دون الحيوان لان له قدرة على كتمان ما به من
العيوب دون غيره ، لأنه قد يكتم عيبه كراهية في المشتري أي فيخفيه يريد
ضرره أو كراهية في البائع ، ولا يقضي بها إلا ( إن اشترطت أو كانت جارية
بالبلد ) أو حمل السلطان الناس عليها فإن لم يكن شئ من ذلك فلا يقضى بها
( فعهدة الثلاث الضمان فيها من البائع من كل شئ ) ولو موتا أو غرقا
الثمر الداني — صفحة 514
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥١٤