يلزمه الاتيان إليهما ماشيا . واستحسنه اللخمي والمازري وغيرهما لأنها طاعة
يجب الوفاء بها ولا يلزمه الاتيان إليهما إلا ( إن نوى الصلاة ) المفروضة
وقيل : والنافلة ( بمسجديهما ) ومثل الصلاة الصوم والاعتكاف ( وإلا ) أي
وإن لم ينو الصلاة فيهما ( فلا شئ عليه ) لن مجرد المشي ليس بعبادة .
( وأما غير هذه الثلاثة مساجد ) المفهومة من السياق ( فلا يأتيها ) من
نذر المشي إليها ( ماشيا ولا راكبا ) قربت داره أو بعدت ( ل ) - أجل
( صلاة نذرها ) أي يصليها فيها ( وليصل ) - ها ( بموضعه ) لما في مسلم من
قوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام
والمسجد الأقصى . وهذا الحديث مخصص لحديث : من نذر أن يطيع الله
فليطعه . ( ومن نذر رباطا بموضع من الثغور ) ولو كان من أهل مكة والمدينة
( فذلك ) المنذور واجب عليه ( أن يأتيه ) لان الرباط قربة ومن التزم
قربة لزمته بلا خلاف . باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والايلاء
واللعان والخلع والرضاع ( باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والايلاء
واللعان والخلع والرضاع ) هذه ثمانية أشياء أولها هو : الأصل ، والباقي توابع
الثمر الداني — صفحة 435
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٣٥