حلف بنحره وذكر مقام إبراهيم كما تقدم ( وإن لم يذكر المقام فلا شئ
عليه ) لا هدي ولا كفارة ، وإنما عليه الاستغفار من ذلك . ( ومن حلف
بالمشي إلى مكة ) مثل أن يقول : إن فعلت كذا فعلي المشي إلى مكة ( فحنث
فعليه المشي ) لزوما ( من موضع حلفه ) يريد من البلد الذي حلف فيه
لا من المكان الذي هو مستقر عليه حال حلفه ، إلا أن يعين موضعا بعينه
وما ذكره من التخيير في قوله ( فليمش إن شاء في حج أو عمرة ) محله
إذا لم تكن له نية في أحدهما وهو المشهور ، أي : إن التخيير عند عدم النية هو
المشهور وذكر مبدأ المشي ولم يذكر منتهاه ، ومنتهاه في العمرة بعد
الفراغ من السعي ، وفي الحج بعد الفراغ من طواف الإفاضة وما ذكره من
لزوم المشي إلى مكة للحالف به محله إن استطاعه ( فإن عجز عن المشي )
إليها بعد أن شرع في المشي ( ركب ثم يرجع ) مرة ( ثانية ) ماشيا ( إن
قدر ) عليه لتلافي ما ركب ، فإن لم يقدر فإنه يلزمه الهدي ( فيمشي أماكن
ركوبه ) ويركب التي مشى إذا علم ما ركب فيه وما مشى ويهدي لتفرقة
المشي بدنة ، فإن لم يجدها فبقرة فإن لم يجدها فشاة ، وإن لم يعلم ما مشى وما
ركب فإنه يمشي الطريق كله ( فإن علم ) هذا مقابل قوله : إن قدر عليه أي :
ظن ( أنه لا يقدر ) على المشي ( قعد وأهدى ) ولا يلزمه الرجوع مرة
الثمر الداني — صفحة 433
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٣٣