لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله
تفترون ) * ( يونس : 59 ) ويستثنى مما قال مسألتان أشار إلى إحداهما : بقوله : ( إلا في زوجته )
إذا قال : هي علي حرام ( فإنها تحرم عليه ) لان تحريمها طلاقها ثلاثا لا تحل
له ( إلا بعد زوج ) هذا في المدخول بها ، وأما غير المدخول بها فيلزمه فيها
الثلاث إلا أن ينوي أقل . والمسألة الثانية : إذا حرم أمته ونوى بها لعتق
فإنها تصير حرة بذلك تحرم عليه لا يطؤها إلا بنكاح جديد . وأما إذا لم يقصد
العتق فهي كتحريم الطعام والشراب فلا يلزمه إلا الاستغفار . ( ومن جعل
ماله كله صدقة ) لله تعالى ( أو هديا ) يبعثه ( إلى بيت الله ) الحرام
( أجزأه ثلثه ) قال ابن عمر : يريد إذا كان ذلك في يمين أو نذر ويريد أيضا ما لم
يسم شيئا . أما إذا سمى لزمه ولو كان كل ماله . ويريد أيضا : ما لم يتصدق به
على معين بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد فيلزمه الجميع حين حلفه
إلا أن ينقص فما بقي ويترك له ما يترك للمفلس . ( ومن حلف بنحر ولده )
مثل أن يقول : إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي ( فإن ذكر مقام إبراهيم )
الخليل عليه الصلاة والسلام أي قصته مع ولده ( أهدى هديا ) أعلاه بدنة
ثم بقرة ثم شاة ( يذبح بمكة ) بعد أن يدخل به من الحل أو بمنى إن أوقفه
بعرفة واختلف في حكم الهدي المذكور فقيل : مستحب ، وقيل : واجب وهو
الراجح ( وتجزئه شاة ) أي مع الكراهة مع القدرة على أعلى منها والمراد
بها هنا الذكر والأنثى ، والراجح أن الأجنبي مثل ولده في لزوم الهدي إذا
الثمر الداني — صفحة 432
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٣٢