حبة من الشعير الوسط ، وإما ثلاثة دراهم من خالص الفضة كل درهم
خمسون حبة وخمسا حبة وإما قيمة أحدهما من العروض ، ولا حد لأكثره لقوله
تعالى : * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * ( النساء : 20 ) ( وللأب إنكاح ) أي جبر ( ابنته البكر ) على
النكاح ممن شاء بما شاء ولو كان أقل من صداق المثل فله أن يزوجها بربع
دينار ، وإن كان داق مثلها ألفا . ولا كلام لها ولا لغيرها ( بغير إذنها وإن
بلغت ) ولو عانسا وهي التي طال مكثها في بيت أهلها بعد بلوغها واختلف في
حد التعنيس فقيل : ثلاثون سنة . وقيل : أربعون . وقيل : غير ذلك ( وإن شاء
شاورها ) التخيير من غير أرجحية على حسب ظاهره والذي في الجواهر
وغيرها : يستحب له استئذانها . ( وأما غير الأب في البكر وصي أو غيره فلا
يزوجها حتى تبلغ وتأذن وإذنها صماتها ) قال في المدونة : لا تزوج اليتيمة التي
يولى عليها حتى تبلغ وتأذن . قال ابن ناجي : إلا أن يكون نص الأب في
الوصية على الاجبار فينزل منزلته . ونص في المختصر على أن الوصي ووصيه
ينزل منزلة الأب في الاجبار بشرطين على سبيل البدل ، أحدهما : أن يعين له
الزوج ، والآخر : أن يأمره الأب بإجبار . وهذا الثاني نص عليه الشيخ بعد
قوله : ولا يزوج الصغيرة إلا أن يأمره الأب بإنكاحها . فعلى هذا يحمل قول
الشيخ هنا حتى تبلغ على ما إذا لم يأمره الأب بالانكاح . وما ذكره في غير
الوصي كالجد والأخ هو المعروف من المذهب ، وقيل : له جبرها إن كانت مميزة
وخيف فسادها مع بلوغ سنها عشر سنين مع مشورة القاضي . المراد أن
الثمر الداني — صفحة 438
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٣٨