لقول مالك : لا يجوز للمرأة أن تبدي في الصلاة إلا وجهها وكفيها ( وتباشر
بكفيها الخ ) أي أن المرأة تباشر الأرض بكفيها حال السجود وجه ذكره لهذه
المسألة هنا أنه لما كان يتوهم من قوله : تستر ظهور قدميها وبطونهما
أنها تستر الكفين لان كلا منهما من أجزاء المصلي المطلوب بستر جميع
بدنه ، فلأجل دفع هذا التوهم ذكرها هنا . باب صفة الوضوء ( باب في صفة الوضوء الخ ) إي هذا
باب في بيان صفة الوضوء ( ومسنونه ) أي وفي بيان المسنون منه ( وذكر
الاستنجاء ) وفي بيان ذكر الاستنجاء حكما وصفة ، فيكون كلام المصنف
شاملا للامرين ، والأولى حذف ذكر ويقول : والاستنجاء بالعطف على صفة .
والاستنجاء غسل موضع الخبث بالماء ، مأخوذ من نجوت بمعنى قطعت ، فكأن
المستنجي يقطع الأذى عنه . ( والاستجمار ) أي وفي بيان الاستجمار حكما وصفة
وحكمه أنه مجز ، وصفته أنه استعمال الحجارة الصغار في إزالة ما على المحل من
الأذى . ( وليس الاستنجاء الخ ) أي لا يجب ولا يسن ولا يستحب أن يوصل
الوضوء بالاستنجاء ، بل هو عبادة منفردة يجوز تفرقته عن الوضوء في
الزمان والمكان ، ولا يعد في سنن الوضوء ، ولا في فرائضه ، ولا في مستحباته ،
وإنما المقصود منه إنقاء المحل خاصة ، ولكن يستحب تقديمه على الوضوء ، فإذا
الثمر الداني — صفحة 41
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤١