أخره فليحذر من مس ذكره ومن خروج حدث . ( وهو من باب الخ ) أي أن
الاستنجاء من باب إزالة النجاسة ، فيجب أن يكون بالماء أو بالاستجمار بالأحجار
لئلا يصلي بالنجاسة وهي على جسده . ومما يدل على أنه من باب إزالة النجاسة أنه
يجزئ فعله بغير نية . ( وكذلك غسل الثوب النجس ) أي المتنجس لا يحتاج
إلى نية ( وصفة الاستنجاء الخ ) أي الصفة الكاملة أنه بعد أن يستبرئ
بالسلت والنتر الخفيفين بأن يأخذ ذكره بيساره أي السبابة والابهام ، ثم
يجذبه من أسفله إلى الحشفة جذبا رفيقا ، ثم يمسح ما على دبره من الأذى
بمدر أو بغيره مما يجوز الاستجمار به ، يبدأ بغسل يده اليسرى مخافة أن
يعلق بها شئ من رائحة الأذى ، ثم يستنجي بالماء ، ولكنه يقدم غسل
مخرج البول على غسل مخرج الغائط لئلا تتنجس يده . وما ذكره المصنف
من الجمع بين الاستجمار والاستنجاء بالماء هو الأفضل لفعله ذلك
عليه الصلاة والسلام . ( ويواصل الخ ) أي يوالي صب الماء من غير
تراخ لأنه أعون على الإزالة . ( ويسترخي قليلا ) وإنما طلب منه ذلك
الثمر الداني — صفحة 42
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢