وأما الطهارة لغيرها كالذكر فمندوبة . ( وكذلك طهارة الثوب ) أي أن
طهارة ثوب المصلي واجبة وجوب الفرائض لكن مع الذكر والقدرة ، فلو
صلى في ثوب نجس متعمدا قادرا على إزالتها أعاد تلك الصلاة أبدا ، وإن صلى
ناسيا أو عاجزا أعاد في الوقت . والوقت في الظهرين إلى الاصفرار . وفي
العشاءين الليل كله . وقيل بسنية إزالة النجاسة وشهر كل من القولين وعلى
القول بالسنية يعيد في الوقت مطلقا متعمدا أو قادرا على إزالتها أو ناسيا
أو جاهلا . ( وينهى عن الصلاة الخ ) يعني أن فعل الصلاة في معاطن الإبل
جمع معطن وهو موضع اجتماعها عند صدورها من الماء مكروه ، ولو أمن
من النجاسة ولو بسط شيئا طاهرا وصلى عليه لان النهي ليس معللا بالنجاسة
حتى ينتفي انتفائها . ( ومحجة الطريق ) أي تكره الصلاة في قارعة الطريق
حيث شك في إصابتها بأرواث الدواب وأبوالها ، وحينئذ لو صلى تندب
الإعادة في الوقت . ومحل الكراهة إن لم يصل فيها لضيق المسجد . وأما
إن صلى فيها لضيق المسجد أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه ، أو
تيقن طهارتها فلا كراهة . ( وظهر بيت الله الحرام ) أي ينهى نهي
تحريم عن الصلاة فوق ظهر الكعبة بناء على أن العبرة باستقبال بنائها ،
والذي فوق ظهرها لم يستقبل البناء ، فلو صلى صلاة مفروضة على ظهرها
الثمر الداني — صفحة 38
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٨