وإلا فتجزئ ولو الجميع . ( و ) كذلك ( لا ) يجزئ فيهما ( العرجاء البين
ضلعها ) بفتح الضاد المعجمة واللام . وروي بالظاء المشالة ، أي المرتفعة ، أي البين
عرجها وهي التي لا تلحق الغنم أما إن كان العرج لا يمنعها أن تسير بسيرهم
فلا يمنع الاجزاء . ( و ) كذلك ( لا ) يجزئ فيهما ( العجفاء ) بالمد هي التي
لا مخ في عظامها . وهذه العيوب الأربعة مجمع عليها وبها ورد الحديث ،
واختلف هل يقاس عليها غيرها من العيوب أم لا ؟ المشهور القياس وعليه
مشى الشيخ فقال ( ويتقى فيهما ) أي في الهدايا والضحايا ( العيب كله )
إذا كان كثيرا ويغتفر اليسير ، ويعني بذلك الخرقاء وهي التي في أذنها خرق
مستدير ، والمقابلة وهي التي قطع من أذنها من قبل وجهها وترك معلقا ،
والمدابرة وهي التي قطع من أذنها من جهة قفاها ، والشرقاء وهي المشقوقة
الاذن وإليها أشار بقوله ( ولا المشقوقة الاذن إلا أن يكون الشق يسيرا )
وهو الثلث فما دونه . ( وكذلك القطع ) أي قطع الاذن لا يجوز إلا أن يكون يسيرا .
واختلف في حده فالذي صححه الباجي ومشى عليه صاحب المختصر
وهو الراجح أن ذهاب ثلث الاذن يسير وذهاب ثلث الذنب كثير ، لان
الذنب لحم وعصب ولا كذلك الاذن وهذا في ذنب الغنم التي لها ألية كبيرة .
وأما نحو الثور والجمل والغنم في بعض البلدان مما لا لحم في ذنبه فالذي يمنع
الاجزاء منه ما ينقص الجمال ولا يتقيد بالثلث . ( ومكسورة القرن إن كان
الثمر الداني — صفحة 393
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٩٣