أي وفحول المعز أفضل من خصيانها ( وفحول المعز ) أي وخصيانها ( أفضل
من إناثها وإناث المعز أفضل من الإبل والبقر في الضحايا ) أي وذكورهما
أفضل من إناثهما . فالمراتب اثنا عشر أعلاها فحل الضأن وأدناها أنثى
الإبل والبقر . وهذا آخر الكلام على التفضيل في الضحايا . ( وأما في الهدايا
فالإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ) هذا هو المشهور لان المقصود
من الهدايا تكثير اللحم للمساكين ، والمقصود من الضحايا طيب اللحم أي
لادخال المسرة على الأهل . قال بهرام : والحجة لنا في الموضعين أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان أكثر هداياه الإبل وضحى عليه الصلاة والسلام بكبشين ، كما
ورد في الصحيح . ثم شرع يبين الصفات التي تتقى في الضحايا والهدايا
لأنها إذا وجدت منعت من الاجزاء فقال : ( ولا يجوز ) بمعنى لا يجزئ
( في شئ من ذلك ) أي من الضحايا والهدايا ( عوراء ) هي من ذهب
نور إحدى عينيها ، وإن بقيت صورتها . أما إن كان على الناظر بياض يسير
لا يمنع الابصار فلا يمنع الاجزاء . وإذا لم تجز العوراء فالعمياء أولى ( و )
كذلك ( لا ) تجزئ فيهما ( مريضة ) مرضا بينا . أما إن كان خفيفا
لا يمنعها التصرف فلا . ومن المرض البين التخمة من الاكل غير المعتاد أو
الكثير . قال في المصباح : التخمة وزان رطبة والجمع بحذف الهاء ، والتخمة
بالسكون لغة والتاء مبدلة من واو لأنها من الوخامة ، ومنه الجرب الكثير وسقوط
الأسنان كلها أو بعضها ما عدا الواحدة إذا كان السقوط لغير إثغار أو كبر
الثمر الداني — صفحة 392
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٩٢