في لزوم الشاة لحكم لخروجه عن الاجتهاد بالدليل ، فكان حكما مقررا
كغيره . ( ومحله ) أي محل نحره أي جزاء الصيد إن كان مما ينحر وذبحه
إن كان مما يذبح ( منى إن وقف به ) هو أو نائبه ( بعرفة وإلا فمكة ) أي وإلا
يقف به هو أو نائبه . فمحل ذبحه أو نحره مكة . وهذا التفصيل في أحق الحاج ،
وأما المعتمر أو الحلال فمحله مكة لا غير ( و ) حيث كان محله مكة فإنه ( يدخل
به من الحل ) لان من شرط الهدي أن يجمع فيه بين الحل والحرام ، فإن ملكه
في الحرم فلا بد أن يخرج به إلى الحل . ثم أشار إلى وجوب مثل ما قتل على
التخيير بقوله ( وله ) أي لمن قتل صيدا ( أن يختار ذلك ) أي مثل ما قتل
من النعم ( أو ) يختار أحد شيئين أحدهما ( كفارة طعام مساكين ) وصفة
الاطعام ( أن ينظر إلى قيمة الصيد طعاما ) من غالب طعام الموضع الذي
قتل فيه الصيد بالغا ما بلغت ، فإن لم يكن له قيمة هنالك اعتبرت قيمة
أقرب المواضع إليه ، ( فيتصدق به ) عليهم . وإذا أطعم فلكل مسكين مد
ولو أعطى ثمنا أو عرضا لم يجزه . والشئ الآخر أشار إليه بقوله ( أو عدل ذلك )
أي أو يختار عدل طعام المساكين ( صياما ) وصفة ذلك ( أن يصوم عن
كل مد يوما ولكسر المد يوما كاملا ) وإنما وجب في كسر المد يوم لأنه
لا يمكن إلغاؤه ولا يتبعض الصوم فلم يبق إلا جبره بالكمال ، كالأيمان في
القسامة . واختلف في العدل في الآية فقيل : ما عدل الشئ من غير جنسه ، كالعشرة
الثمر الداني — صفحة 388
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٨٨