القائل بعدم سقوط الدم عمن أفقه بالحجاز إلا بالعودة إلى نفس أفقه لا إلى
مثله ، إلا أن يخرج عن أرض الحجاز بالكلية ( ولهذا ) اللام للإباحة
والإشارة عائدة على المحرم بعمرة في أشهر الحج الدال عليه السياق أي
ويباح للمحرم إذا حل من عمرته ( أن يحرم من مكة إن كان بها ) ويستحب
أن يكون إحرامه من باب المسجد ( ولا يحرم منها ) أي من
مكة ( من أراد أن يعتمر حتى يخرج إلى الحل ) لان من شروط العمرة أن يجمع
فيها بين الحل والحرم ( وصفة القران أن يحرم بحج وعمرة معا ) ويبدأ
بالعمرة ( في نيته وإذا أردف الحج على العمرة قبل أن يطوف ويركع فهو
قارن ) ظاهر كلامه أنه لا يردف في الطواف والمشهور جوازه ويصح بعد
كماله وقبل الركوع لكنه مكروه فإن ركع فات الأرداف فإن أردف بعد
السعي لم يكن قارنا اتفاقا ( وليس على أهل مكة ) فقدم إنهم الحاضرون
بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين ( هدي في تمتع ) اتفاقا ( ولا ) في
( قران ) على المشهور أي قياسا على التمتع ، وأوجبه ابن الماجشون واختاره
اللخمي ( ومن حل من عمرته قبل أشهر الحج ثم حج من عامه فليس بمتمتع )
الثمر الداني — صفحة 386
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٨٦