ولا يكفي إخراجها غير مذبوحة كما أفاده بعضهم وقوله ( يذبحها حيث شاء
من البلاد ) مقيد بما إذا لم قلدها أو يشعرها ، فإن قلدها أو أشعرها لم
يذبحها إلا بمنى . ثم بين ما تخالف فيه المرأة الرجل فقال : ( وتلبس المرأة
الخفين ) مطلقا وجدت نعلين أم لا ( و ) تلبس ( الثياب ) المخيطة في
إحرامها ( وتجتنب ما سوى ذلك ) أي ما سوى لبس الخفين والثياب ( مما
يجتنبه الرجل ) في إحرامه من الوطئ ومقدماته والصيد وقتل الدواب
وإلقاء التفث . وأما تغطية الرأس فلا تجتنبه وإليه أشار بقوله : ( وإحرام
المرأة في وجهها وكفيها ) بمعنى أنها تبديهما فيحرم عليها سترهما بكل شئ
ولو طينا . وليس لها لبس النقاب ولا البرقع ولا اللثام فإن فعلت شيئا من
ذلك افتدت . ( وإحرام الرجل في وجهه ورأسه ) بمعنى أنه يبديهما في حال
الاحرام ليلا ونهارا فإن غطى شيئا من ذلك وانتفع حرم عليه وافتدى ،
ناسيا كان أو عالما أو جاهلا . وإن نزعه مكانه فلا شئ عليه ويجوز
توسده وستره بيده من شمس أو ريح فاليد لا تعد ساترا إلا إذا ألصقها
برأسه وطال فعليه الفدية كما في العتبية . ويجوز له أن يحمل على رأسه
ما لا بد منه من خروجه وجرابه وغير ذلك كحزمة حطب يحملها ليبيعها
فإن حمل لغيره أو للتجارة فالفدية . ويجوز استظلاله بالبناء والأخبية . ( ولا
يلبس الرجل الخفين ) في الاحرام ( إلا أن لا يجد نعلين
الثمر الداني — صفحة 382
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٨٢