بهن بالوطئ وغيره . أما الوطئ فموجب للافساد مطلقا كان في قبل أو دبر ،
آدميا كان الموطوء أو غيره وقع عمدا أو نسيانا أو جهلا ، أنزل أو لا ، مباح
الأصل أو لا ، كان موجبا للحد والمهر أو لا ، وقع من بالغ أو لا ، وظاهر كلامهم
كما في الأجهوري : ولو لم يوجب الغسل كأن لف على الذكر خرقة كثيفة
أو أدخله في هواء الفرج أو في غير مطيقة ، ويجب عليه إتمام ما أفسده
لبقائه على إحرامه فإن لم يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى
إلى السنة الثانية وأحرم بحجة القضاء فإنه لا يجزئه ذلك عن الفائت ،
وإحرامه الثاني لغو لم يصادف محلا وهو على إحرامه الفاسد . ولا يكون
ما أحرم به قضاء عنه ، ومحل كونه يجب عليه إتمامه إذا أدرك الوقوف في
العام لواقع فيه الفساد فإن لم يدركه فإنه يؤمر أن يتحلل منه بفعل عمرة
وجوبا . ولا يجوز له البقاء على إحرامه اتفاقا لان فيه التمادي على الفاسد
مع تمكنه من الخلوص منه . وأما مقدمات الوطئ كالقبلة والمباشرة فحرام ،
فإن قبل أو باشر وحصل إنزال أفسد وإلا فليهد بدنة . وأما النظر والفكر
فلا يحصل فساد بخروج المني بسببهما إلا إذا كان كل منهما للذة وإدامة .
وأما خروجه بمجرد النظر والفكر فإنما فيه الهدي فقط . هذه أحكام
خروج المني ، وأما خروج المذي ، فموجب للهدي مطلقا حرج بعد مداومة النظر أو
الفكر أو القبلة أو المباشرة أم لا . ( و ) يجتنب المحرم في حجه وعمرته ( الطيب )
مذكرا كان كالورد والياسمين ولا فدية فيه ، أو مؤنثا وهو ما له جرم يعلق
بالبدن والثوب كالمسك والزعفران وفيه الفدية ولو زاله سريعا . ( و )
يجتنب المحرم أيضا في حجه وعمرته ( مخيط الثياب ) لا خلاف في تحريمه
على الرجال دون النساء ، والمراد به كل ما أحاط بالبدن أو ببعضه مخيطا
كان أو غيره ، فيحرم عليه أن يلبس ما لبد أو نسج على شكل المخيط ،
الثمر الداني — صفحة 380
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٨٠