عروض القنية ( فل ) - يجعله في مقابلة ما عليه من الدين بشرط أن يحول
عليها الحول ، وحول كل شئ حسبه ، فحول المعشر طيبه ، والمعدن خروجه ،
وأن تكون مما يباع مثله في الدين ، و ( يزك ما بيده من المال ) هذا إذا وفت عروضه بدينه ( فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما )
أي الذي ( بيده ) من المال ، ( فإن بقي بعد ذلك ) أي بعد أن يحسب بقية دينه
مما بيده ( ما ) أي شئ ( فيه الزكاة زكاه ) مثاله أن يكون عنده ثلاثون
دينارا ، وعليه عشرون دينارا ، وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال
عليها الحول ما يفي بعشرة تبقى عشرة يأخذها من الثلاثين ويعطيها : أي
يلاحظ أنها في مقابلة الدين . وليس المراد الاخذ والاعطاء بالفعل لجواز
تأخر أجل الدين فتبقى عشرون خالية من الدين فيدفع عنها الزكاة . ولما
بين أن الدين يسقط زكاة العين شرع يبين أنه لا يسقط زكاة ما عداها
فقال : ( ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية ) وكذلك لا يسقط
زكاة معدن ولا ركاز مثل أن يكون عنده شئ من هذه المذكورات ، وعليه
دين يستغرق ما عنده فتجب عليه الزكاة ، ولا يسقطها الدين المستغرق لما
وجبت فيه والفرق بين ذلك وبين العين أن السنة إنما جاءت بإسقاط الدين في العين .
وأما الماشية والثمار ، فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده الخراص
والسعاة فخرصوا على الناس وأخذوا منهم زكاة مواشيهم ، ولم يسألوا هل
عليهم دين أم لا ؟ . وكذلك لا يسقط الدين زكاة الفطر عند أشهب ، أي وهو
الثمر الداني — صفحة 334
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٣٤