الراجح ، ويسقطها عند عبد الوهاب . ثم انتقل يتكلم على تعلق الزكاة
بصاحب الدين قال : ( ولا زكاة عليه ) أي على من له مال ( في دين ) أصله
عين عنده أو عرض تجارة ( حتى يقبضه ) يريد بالدين دين القرض ودين
البيع إذا كان محتكرا ، مثال ذلك أن يكون عنده مال فسلفه لرجل أو
يشتري به سلعة ثم يبيعها بدين . ( وإن أقام ) الدين ( أعواما ) عند المدين
( فإنما يزكيه ) ربه ( لعام واحد ) لما مضى من السنين ( بعد قبضه ) إذا
كان نصابا أو مضافا إلى مال عنده قد جمعه وإياه الحول فيكمل به النصاب .
وظاهر قول المصنف إنما يزكيه لعام واحد الخ ، وإن كان تأخيره فرارا من
الزكاة والذي قاله ابن القاسم : إن تركه فرارا من الزكاة زكى ما مضى من
السنين ، وإنما قيدنا قوله في دين بقولنا : أصله عين أو عرض تجارة احترازا
مما إذا لم يكن كذلك بأن كان من ميراث مثلا ، فإنه يستقبل به كما
سيصرح ه ، وقيدنا دين البيع بما إذا كان محتكرا احترازا مما إذا كان مديرا ، فإن
حكم دينه حكم عروضه يقوم . ( وا ) نعني عرض تجارة الاحتكار
فحكمه حكم الدين إذا كان أصله عينا ، فإنه إنما يزكى لعام واحد ، وإن أقام
أعواما كثيرة ( حتى يبيعه ) وهذا مكرر مع قوله قبل ، فإذا بعتها بعد
حول الخ ، ولعله إنما كرره ليرتب عليه قوله ( وإن كان الدين أو العرض
من ميراث ) أي أتى له من ميراث لم يقبضه إلا بعد أعوام ، أو كان العرض
الذي باعه من ميراث أي أتى له عرض من ميراث ، ثم باعه بثمن ولم يقبض
الثمر الداني — صفحة 335
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٣٥