مضي حول من يوم زكى الأصل أو ملكه . وسكت عن شرط وهو أن
يكون أصل ذلك العرض عينا اشتراه بها ولو كانت أقل من نصاب أو
عرض ملك معاوضة ولو للقنية ، ثم باعه واشترى به ذلك العرض لقصد
التجارة ( أقامت قبل البيع حولا أو أكثر ) احترازا من أن يبيعها قبل
تمام الحول ، فلا زكاة فيها حتى حول عليها الحول . ثم انتقل يتكلم على عروض
الإدارة وهي التي تشترى للتجارة ، وتباع بالسعر الواقع ولا ينتظر بها سوق
نفاق البيع ولا سوق كساد الشراء كسائر أرباب الحوانيت المديرين
لسلع فقال مستثنيا من قوله ففي ثمنها الزكاة لحول واحد ( إلا أن تكون
مديرا لا يستقر ) أي لا يثبت ( بيدك عين ولا عرض ) بل تبيع بالسعر
الحاضر وتخلفها ولا تنتظر سوق نفاق البيع ولا سوق كساد الشراء ،
( فإنك تقوم عروضك كل عام ) كل جنس بما يباع به غالبا في ذلك الوقت
قيمة عدل على البيع المعروف دون بيع الضرورة ، لان بيع الضرورة
يكون بالرخص الفاحش ، فالديباج وشبهه كالثياب القطن الرفيعة والرقيق
والعقار يقوم بالذهب والثياب لغليظة واللبيسة أي الملبوسة ، أي التي شأنها
كثرة اللبس تقوم بالفضة وابتداء التقويم أي ابتداء حول التقويم عند
أشهب من يوم أخذ في الإدارة . وقال الباجي : من يوم زكى الثمن أو من
يوم إفادته ، واستظهره بعضهم ، وهو ظاهر قول الرسالة من يوم أخذت ثمنها
أو زكيته . ( و ) بعد أن تفرغ من التقويم ( تزكي ذلك ) أي الذي قومته
الثمر الداني — صفحة 331
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٣١