من العروض بشرط أن ينض من أثمانها أي العروض المدارة شئ ما
ولو درهما ، ولا فرق بين أن ينض له شئ في أول الحول أو في آخره . أما
إذا لم ينض له شئ أو ض له بعد الحول بشهر مثلا فإنه يقوم حينئذ
وينتقل حوله إلى ذلك الشهر ويلغى الزائد على الحول ، وكذا يزكي المدير
النقد إن كان معه ، وإليه أشار بقوله ( مع ما بيدك من العين ) وكذلك
يزكي عن دينه النقد الحال المرجو ( وحول ربح المال حول أصله ) ظاهره
كان الأصل نصابا أم لا ، وهو كذلك على المشهور ، مثاله أن يكون عنده دينار
أقام عنده أحد عشر شهرا ، ثم اشترى به سلعة باعها بعد شهر بعشرين ، فإنه
يزكي الآن أي حين بيعه بعد شهر مضاف إلى إقامتها عنده أحد عشر
شهرا ، ويصير حوله ثاني عام من يوم التمام . ( وكذلك حول نسل الانعام
حول الأمهات ) والأصل في هذا قول عمر رضي الله عنه : عد عليهم
السخلة بحملها ولا تأخذها . والربح كالسخال . والسخلة تطلق على الذكر والأنثى
من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد ، والجمع سخال إلا أن المراد الصغيرة . ( ومن
له مال ) يعني من العين ( تجب فيه الزكاة ) مثل أن يكون عنده عشرون
دينارا ( وعليه دين ) بعوض سواء كان عرضا أو طعاما أو ماشية أو غيرها
وسواء كان حالا أو مؤجلا ( مثله ) أي مثل الذي له وهو عشرون دينارا
( أو ) عليه دين ( ينقصه ) أي ينقص المال الذي معه ( عن مقدار مال
الزكاة ) أي القدر الذي تجب فيه الزكاة مثل أن يكون عنده عشرون
الثمر الداني — صفحة 332
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٣٢