بطنها ) أو نفسها هلاكا أو حدوث علة ( أفطرت ) وجوبا ( ولم تطعم )
على المشهور وتقضي ( وقد قيل تطعم ) رواه ابن وهب . ومفهوم كلامه أنها
إذا لم تخف لا تفطر ولو جهدها الصوم ، وليس كذلك ، بل إذا جهدها الصوم
تخير في الفطر . والذي يفيده كلام ابن عرفة أن الحامل ومثلها المرضع
والمريض يباح لهم الفطر حيث كان يشق عليهم الصوم ، وإن لم يخافوا
حدوث مرض ولا زيادته . وأما الصحيح فليس له الفطر لحصول مشقة الصوم
وهل له الفطر لخوف المرض أو لا ؟ قولان . ومن الثاني أي الفطر المباح المرض
في بعض صوره ، وهو ما إذا خاف زيادة المرض أو تماديه . وأما إذا خاف
هلاكا أو شديد أذى فيجب . والخوف المجوز للفطر هو المستند صاحبه إلى
قول طبيب حاذق أو تجربة في نفسه أو خبر من هو موافق له في المزاج
والسفر بشرطه ، وسيأتي الكلام عليهما ، ومنه ما أشار إليه بقوله ( وللمرضع )
بناء على أن اللام للإباحة أي أن محل كونه من الثاني إذا جعلت اللام
للإباحة ، أي ويباح للمرأة المرضع ( إن خافت على ولدها ) أو على نفسها
من الصوم ( ولم تجد ما ) ويروى من ( تستأجره له أو ) وجدت ولكنه
أي الولد ( لم يقبل غيرها أن تفطر و ) يجب عليها حينئذ أن ( تطعم ) وقيل :
اللام في كلامه بمعنى على أي ، وعلى المرضع وجوبا إذا خافت على ولدها أو
نفسها أن تفطر ، وظاهر كلامه أن الإجارة عليها ، وهو كذلك إذا لم يكن له
ولا لأبيه مال ، ولا ترجع به بعد ذلك على أحد ، ومنه ما أشار إليه بقوله
الثمر الداني — صفحة 300
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٠٠