غرر بنفسه تغريرا أي عرضها للهلكة فيكون تفسيره بالمرض من تفسير
الشئ بمتعلقه ، أو يراد بالهلاك ما يشمل المرض ، فلا تكره الحجامة إلا إذا
خاف المرض بأن شك في السلامة وعدمها ، وأما إذا علمت السلامة فلا كراهة .
( ومن ذرعه ) بذال معجمة وراء وعين مهملتين مفتوحتين سبقه وغلبه
( القئ في ) صوم شهر ( رمضان ) وغيره ( فلا قضاء عليه ) لا وجوبا ولا
استحبابا سواء كان لعلة أو امتلاء ، وسواء تغير عن حالة الطعام أم لا ، هذا إذا
علم أنه لم يرجع منه شئ بعد وصوله إلى فمه ، أما إن علم برجوع شئ
منه بعد وصوله إلى فمه فعليه القضاء إذا لم يتعمد وإلا كفر ، وكذا يجب
القضاء إذا شك في الوصول . والقلس كالقئ وهو ما يخرج من فم المعدة عند
امتلائها . وأما البلغم يصل إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعه فلا قضاء عليه ،
وكذا الريق يتعمد جمعه في فيه ثم يبتلعه فلا قضاء عليه . ( وإن استقاء )
الصائم أي طلب القئ ( فقاء فعليه القضاء ) وهل وجوبا أو استحبابا قولان
شهر ابن الحاجب الأول وهو الراجح ، واختار ابن الجلاب الثاني ، وظاهر
كلام الشيخ أنه لا كفارة على من استقاء في رمضان . والمسألة ذات خلاف
في الكفارة وعدمها قال عبد الملك : عليه القضاء والكفارة ، وقال ابن الماجشون :
من استقاء من غير مرض متعمدا فعليه القضاء والكفارة ، وقال أبو الفرج :
لو سئل مالك عن مثل هذا لألزمه الكفارة . وروي عن ابن القاسم أنه
يقضي خاصة . واعلم أن الفطر في رمضان يجب في مسائل ويباح في بعضها ،
فمن الأول المرأة تحيض نهارا فيجب عليها الفطر بقية يومها . ( و ) منه
( إذا خافت ) المرأة ( الحامل ) وهي صائمة في شهر رمضان ( على ما في
الثمر الداني — صفحة 299
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٩٩