بمعنى طلع عليه الفجر ( جنبا ) كانت الجنابة من وطئ أو احتلام عمدا أو
نسيانا في فرض أو تطوع . ( ولم يتطهر ) بالماء . ( أو امرأ حائض طهرت )
بمعنى انقطع عنها دم الحيض ، ورأت علامة الطهر ( قبل ) طلوع ( الفجر )
الصادق ( فلم يغتسلا ) أي الجنب والحائض المذكوران ( إلا بعد الفجر )
سواء أمكنهما الغسل قبل طلوع الفجر أم لا ( أجزأهما صوم ذلك اليوم )
ولا شئ عليهما أما صحة صوم الجنب فلما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر
في رمضان وهو جنب فيغتسل ويصوم ، وأما صحة صوم الحائض إذا طهرت
قبل الفجر في رمضان فمتفق عليه إذا كان طهرها قبل الفجر بقدر
ما تغتسل فيه ، وعلى المشهور إن كان قبله بمقدار لا يسع غسلها ، وأما إذا طهرت
بعد الفجر فلا يصح صومها . ( ولا يجوز صيام يوم الفطر ولا ) صيام ( يوم
النحر ) أي ولا يصح إذ لا يلزم من عدم الجواز عدم الصحة لنهيه عليه
الصلاة والسلام عن صيامهما ، وهل النهي تعبد أو معلل بضيافة الله ؟ . ( ولا
يصام اليومان اللذان بعد يوم النحر إلا المتمتع الذي لا يجد هديا ) كذا
الرواية يصام بالبناء لما لم يسم فاعله ، والمتمتع بالرفع والصواب أن يقول
ولا يصوم اليومين الخ ، وجهه أن المتمتع فاعل ففعله يكون بصيغة المبني للفاعل لا بصيغة
المبني للمفعول مع أنه هنا بتلك الصيغة وأيضا فقد
استوفى عمدته الذي هو نائب الفاعل ، ووجهت الرواية بأن المتمتع فاعل
الثمر الداني — صفحة 303
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٠٣