تمسكوا بالأدلة العقلية ، والسمع أجلى وأنور ( وأن الله سبحانه الخ ) أي
أن الله خلق الجنة وأعدها دار خلود واستقرار حياة لعباده المؤمنين لا كد
فيها ولا نصب ، بل هم في شغل فاكهون ، وبالنظر إلى وجه ربهم متنعمون .
( وخلق النار الخ ) يعني أن الله خلق النار وأعدها دار خلود ومقر عقاب
مؤبد لمن كفر به وألحد وزاغ عن الأدلة الدالة على وجود الصانع ووحدانيته ،
وأنكر كتبه المنزلة ورسله المرسلة ، فهم في مقت الكفر مقيمون ، وعن
رؤية ربهم يومئذ محجوبون . ( وأن الله تبارك الخ ) قد ثبت في السمع
أن الله يجئ يوم القيامة والملك صفا صفا ، ولا يسعنا إلا التصديق بذلك
ونكل علمه إلى صاحب الشرع . وكان مالك وغيره يقول في هذه الآية
وأمثالها : اقرؤوها كما جاءت بلا كيف أي اقرؤوها وأحيلوا ظاهرها فلا
تشبهوه بخلقه . ( لعرض الأمم الخ ) متعلق بيجئ ، يعني أن جميع الأمم
تعرض للنظر في أحوالها والحساب على أعمالها وهو أن يعدد على من أحضر
الثمر الداني — صفحة 17
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٧