هذه الثلاثة ، وإنما ذكرها توطئة لقوله ( يزيد ) أي الايمان من حيث هو
( ب ) - سبب ( زيادة الأعمال وينقص ب ) سبب ( نقص الأعمال فيكون فيها )
أي الأعمال ( النقص وبها الزيادة ) ما ذكره من زيادة الايمان ونقصانه
باعتبار الثمرات هو مذهب جماعة من سلف الأمة وخلفها ، وهو آخر قول
مالك رضي الله عنه ، وكان أولا يقول : يزيد ولا ينقص . وإطلاق اسم الايمان
على الأعمال متفق عليه قال الله تعالى * ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) * ( البقرة : 143 ) أي
صلاتكم جهة بيت المقدس ( ولا يكمل قول الخ ) فمدار الأقوال والأعمال
على النيات ، فالنية هي المحور التي تدور عليه الأعمال وتقفو أثره ، فينبغي
للانسان أن لا يدور عمله إلا على السنة المطهرة والشرع القويم الذي أتى
به خير بشير ونذير ، ويسلك طريقة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم
أجمعين . ( وأنه لا يكفر أحد الخ ) ومما يجب التصديق به أن من كان من أهل
القبلة أي الاسلام وارتكب من الذنوب ما لا يخل بالايمان كمن يفعل المعاصي
غير مستحل لها ، ويعتقد أن الشرع يمنعه منها وأما من فعل ما يخل بالايمان
كإلقاء مصحف بقذر فهو مرتد ، وليس كلامنا فيه ، وفي الحديث من استقبل
قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو مؤمن حقا وألحد الخوارج حيث قالوا : كل ذنب
كبيرة وكل كبيرة محبطة للعمل ، ومرتكبها كافر . وقال المعتزلة : كل كبيرة
محبطة للعمل ، ومرتكبها له منزلة بين منزلتين لا يسمى مؤمنا ولا كافرا ، وإنما
الثمر الداني — صفحة 20
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٠