وعلى القول بافتقاره إلى الاحرام ، فهل يحرم من قيام ، وهو لبعض المتقدمين
أو من جلوس ، وهو قول ابن شبلون . نقله في الجواهر ، انتهى . ( ويسلم منهما )
أي بعد فراغه من التشهد . ( وكل سهو ) في الصلاة سهاه الامام أو الفذ
أو المأموم في بعض صوره ( بنقص ) يعني بنقص سنة مؤكدة ومثلها
السنتان الخفيفتان ، وسواء كان النقص محققا أو مشكوكا فيه ، والسنن
المؤكدة التي يسجد لها ثمانية : الأولى قراءة ما زاد على أم القرآن في الفريضة
فيسجد لترك ذلك فيها لا في النافلة ، الثانية الجهر بالقراءة في الفريضة الجهرية
فيسجد لتركه فيها لا في النافلة ، بأن يأتي بالسر بدله فيها ، الثالثة الاسرار في
محله فإذا قرأ جهرا في محل السر فإنه يسجد قبل السلام ، وهذا وارد
على رأي ابن القاسم ، وهو ضعيف ، والمعتمد أنه بعد السلام ، فعلى المعتمد ليس
من هذا الباب ، أي باب السجود قبل السلام ، الرابعة التكبير سوى تكبيرة
الاحرام ، وهذا بناء على أنه كله سنة واحدة وأما على القول بأن كل تكبيرة
سنة ، وهو ما عليه صاحب المختصر ومنصوص عليه في شرح المدونة أيضا ،
فإنه يسجد لترك تكبيرتين ، الخامسة قول سمع الله لمن حمده يجري فيه
ما جرى في الذي قبله ، السادسة والسابعة التشهد الأول والجلوس له فذاته
سنة وكونه باللفظ الخاص سنة أخرى ، والجلوس له سنة أخرى أيضا ، فهو
مركب من ثلاث سنن ، الثامنة التشهد الأخير ولا سجود لغير هذه الثمانية
والسجود الذي قبل السلام إنما يكون ( إذا تم تشهده ثم ) بعد أن يفرغ
من السجدتين ( يتشهد ) ثانيا على المشهور ( ويسلم ) وهو مختار ابن
القاسم ، ووجهه أن من سنة السلام أن يعقب تشهدا ، وأشعر كلامه أنه لا يعيد
الثمر الداني — صفحة 166
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٦٦