والسلام من الصلاة ولو بعد شهر ولا مفهوم للنسيان ، بل مثله الترك عمدا
لان السجود البعدي ترغيم للشيطان ، فناسب أن يسجد وإن بعد وأما القبلي
فإنه جابر لنقص الصلاة فلذا طلب وقوعه فيها أو عقبها مع القرب ، وظاهر
كلامه في المدونة أنه يأتي به ولو كان في وقت نهي ، وهو كذلك في القبلي
لأنه من جملة الصلاة وتابع لها وكذا البعدي إن كان متعلقا بصلاة مفروضة .
وأما لو تذكره من صلاة غير مفروضة في وقت النهي فإنه يؤخره لحل النافلة
وظاهره أيضا أنه إن ترتب من صلاة الجمعة لا يرجع إلى الجامع . والمذهب
على ما قاله التادلي بالدال المهملة المفتوحة نسبة إلى تادلة محلة بالمغرب الرجوع
إلى الجامع ، وظاهر المختصر اختصاص الرجوع إلى الجامع بالقبلي دون
البعدي ، وهو المعتمد ، وإنما كان هذا ظاهر المختصر لأنه قال : وبالجامع في
الجمعة في سياق الكلام في السجود القبلي ثم اعلم أن السجود القبلي لا بد
أن يفعل في الجامع الذي أديت فيه الجمعة ، كما لو فاتته الركعة الأولى من
الجمعة وقام لقضائها فنسي السورة وخرج من المسجد ولم يطل الامر ، فإنه
يرجع إلى الجامع الذي صلى فيه الجمعة . وأما البعدي ، كما لو تكلم ساهيا ، أو
زاد ركعة سهوا ونسي السجود حتى خرج من المسجد ، فإنه يسجد في أي
جامع كان . تنبيه : ظاهر المتن سواء ذكره في صلاة أم لا ، ولا يخلو هذا
من أربعة أوجه ، لأنه إما أن يكون من فرض فيذكره في فرض ، أو من
فرض فيذكره في نفل ، أو من نفل فيذكره في نفل ، أو من نفل فيذكره
في فرض . والحكم في ذلك كله أن يتم ما هو فيه ، ويسجد بعد فراغه مما
هو فيه . ( وإن كان ) سجود السهو الذي نسيه قبليا أي يفعل ( قبل السلام
سجد ) إذا تذكره ( إن كان ) تذكره له ( قريبا ) من انصرافه من الصلاة
الثمر الداني — صفحة 168
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٦٨