قال في التحقيق : روي بالحاء المهملة ، وبالخاء المعجمة ، ومعنى الأولى الكثيف
بالثاء المثلثة وهو المتين ، ومعنى الثانية الساتر اه فعلى الثانية يكون قوله
السابغ تفسيرا للخصيف بالخاء المعجمة ( السابغ ) أي الكامل ( الذي
يستر ظهور قدميها ) تفسير للسابغ وقوله ظهور قدميها بل لا بد أيضا من
ستر بطون قدميها وإن كان لا إعادة عند ترك ستر بطن القدم . ( وهو )
أي الدرع ( القميص ) وهو ما يسلك في العنق ( و ) الشئ الثاني ( الخمار
) بكسر الخاء المعجمة ، وهو ثوب تجعله المرأة على رأسها ( الحصيف ) فشرطه
شرط القميص من كونه كثيفا لا يشف ، فإن صلت بالخفيف النسج الذي
يشف فإن كان ممن تبدو منه العورة بدون تأمل فإنها تعيد أبدا ، وإن كان
يصف العورة فقط أي يحددها فيكره ، وتعيد في الوقت ، والرجل كالمرأة
في ذلك فيجب على المرأة أن تستر ظهور قدميها وبطونهما وعنقها ودلاليها .
ويجوز أن تظهر وجهها وكفيها في الصلاة خاصة . والأصل فيما ذكر قوله
صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار يعني بالغ . وفي رواية : سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار قال : إذا كان الدرع
سابغا يغطي ظهور قدميها ( ويجزئ الرجل في الصلاة ثوب واحد ) من
غير كراهة إن كان كثيفا ساترا لجميع جسده ، فإن لم يستر إلا عورته فقط
أجزأته صلاته مع الكراهة ، وإنما كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله ( ولا
يغطي ) المصلي ذكرا كان أو أنثى ( أنفه أو وجهه في الصلاة أو يضم ثيابه
الثمر الداني — صفحة 163
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٦٣