والسجود . ( فليسجد له ) أي للسهو على جهة السنية على ما في المختصر وفي
الطراز وجوب البعدي ، قاله التتائي . ( سجدتين بعد السلام ) ولو تكرر
سهوه ما لم تكثر الزيادة ، وإلا بطلت الصلاة سواء كانت من غير أقوال
الصلاة كالكلام نسيانا ويطول ، فإن كانت من أقوال الصلاة فلا سجود
في سهوها ، كما لا يبطل تعمدها كما لو كرر السورة أو زاد سورة في أخرييه
إلا أن يكون القول فرضا ، فإنه يسجد لسهوه كما لو كرر الفاتحة سهوا
ولو في ركعة . وجرى الخلاف في بطلان الصلاة بتعمد تكرارها ، والمعتمد
عدم البطلان أو كانت من غير جنس أفعال الصلاة مثل أن ينسى أنه
في الصلاة فيأكل ويشرب . واختلف في ذلك فقيل إن جمعهما مبطل كثر
أم لا . وقيل : إن كثر بطل وإلا فلا . ويجبر بالسجود أو كانت من جنس أفعال
الصلاة والكثير منه في الرباعية مثلها أربع ركعات محققات على ما شهره
ابن الحاجب ومن تبعه . وتعتبر الركعة برفع الرأس من الركوع فإذا رفع
رأسه من ثانية في رباعية أو سابقة في ثلاثية أو رابعة في ثنائية فقد بطلت
الصلاة وفي بطلانها بنصفها قولان فقيل : تبطل ، وقيل : لا تبطل وهو المعتمد ،
ويسجد للسهو والكثير في الثنائية مثلها ركعتان ولا تبطل بزيادة ركعة
على المشهور ، مثال الثنائية الصبح والجمعة بناء على أنها فرض يومها وعلى
مقابله فلا يبطلها ، إلا زيادة أربع ركعات وكالرباعية السفرية فلا يبطلها
إلا زيادة أربع ركعات والكثير في المغرب أربع ركعات على المعتمد أن
الثلاثية كالرباعية لا تبطل إلا بزيادة أربع ركعات محققات . وظاهر قوله
( يتشهد لهما ) أي لسجدتي السهو البعدي أنه ألا يحرم للسجود البعدي
والمشهور افتقاره إلى الاحرام ويكتفي بتكبيرة الاحرام عن تكبيرة الهوي
الثمر الداني — صفحة 165
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٦٥