يكبر ولا يسلم ، لأنه
كأنه لم يكبر لمخالفته ما أمر به . وقال سحنون : يسلم لأنه اختلف في صحة الاحرام الأول . ( ويقوم من اثنتين بعد قيامه ) أي
بعد قيام الامام مستقلا على جهة الاستحباب . ( ويسلم بعد سلامه ) على جهة
الوجوب فإن سبقه به أو ساواه فيه بطلت صلاته إلا أن يكون ناشئا عن
السهو ، وإلا فلا ، وينتظر الامام حتى يسلم ويسلم بعده . ( وما سوى ذلك ) أي
الافتتاح والقيام من اثنتين والسلام بعده كالانحناء للركوع والسجود
والقيام إلى الثانية والرابعة ( فواسع ) أي جائز أي ليس بممتنع فلا ينافي
أنه مكروه بقرينة قوله : وبعده أحسن ، فأفعل التفضيل ليس على بابه . ( أن
يفعله معه وبعده أحسن ) أي أفضل ( وكل سهو سهاه المأموم ) في حال
قدوته بالامام ( فالامام يحمله عنه ) أي كالتكبير ، ولفظ التشهد أو زيادة
سجدة أو ركوع ، ولا مفهوم للسهو ، بل يحمل عنه بعض العمد كترك
التكبير أو لفظ التشهد ، وذلك إذا كان في حال القدوة . وأما إذا كان
مسبوقا وسها في حال قضاء ما فاته مع الامام فإن الامام لا يحمله عنه ، لان
القدوة قد انقطعت ، وصار حكمه حكم المنفرد . ثم استثنى من الكلية التي
ذكرها مسائل فقال : ( إلا ركعة ) أي إلا كركعة أي من كل ما كان فرضا
غير الفاتحة . ولم يرد المصنف الحصر لان إلا لا تكون للحصر إلا إذا سبقها
نفي إذ بقي الجلوس للسلام والرفع وترتيب الأداء وغير ذلك . ( أو سجدة أو
تكبيرة
الثمر الداني — صفحة 160
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٦٠