الله لمن حمده ، ولا يزيد ربنا ولك الحمد ، أي يكره ( ويكره ) كراهة تنزيه
( في كل مسجد له إمام راتب أن تجمع فيه الصلاة مرتين ) قبل الراتب
أو بعده أو معه على قول ، والمذهب أنه يحرم أن يصلي أحد صلاة حال صلاة
الامام الراتب لها انفرادا أو جماعة ، لان ذلك يؤدي إلى التباغض والتشاجر
بين الأئمة وتفريق الجماعة وقد أمر الشارع بالألفة . ( ومن صلى صلاة )
من الصلوات المفروضة وحده أو مع جماعة إماما كان أو مأموما ( فلا
يؤم فيها أحدا ) لأنه يكون في الثانية متنفلا . والمعروف من المذهب أنه
لا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل ويعيد من ائتم به أبدا جماعة إن شاؤوا ،
وهو معتمد المذهب أو أفذاذا . وقال ابن حبيب : أفذاذا ، وكأنه راعى مذهب
المخالف ، لان الصلاة الأولى تجزيهم عند الشافعي وغيره ، فإذا أعادوها في
جماعة صاروا كمن صلى في جماعة ثم أعاد في جماعة أخرى . ( وإذا سها
الامام ) في صلاته ( فليتبعه ) أي وجوبا ( من لم يسه معه ممن خلفه )
ظاهره ولو كان مسبوقا . والمسألة ذات تفصيل ، وهو إن كان أدرك معه
الصلاة كلها لزمه اتباعه على كل وجه سواء كان السجود قبليا أو بعديا .
وإن كان مسبوقا فلا يخلو إما أن يعقد معه ركعة
أو لا ، فإن عقد معه ركعة وكان السجود قبليا سجد معه ، وإن كان بعديا لا يسجد معه ، وينتظره
جالسا على ما في المدونة . قالوا : ويكون ساكتا ولا يتشهد معه ، فإن خالف وسجد
أفسد صلاته وإن جهل فقال عيسى : يعيد أبدا ، قال في البيان : وهو الاقيس
الثمر الداني — صفحة 157
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٥٧