الامام قاما ) أي الصبي والرجل ( خلفه ) أي خلف الامام دليله حديث
أنس المتقدم ، لكن قيد أهل المذهب هذا بقيد أشار إليه بقوله : ( إن كان
الصبي يعقل ) ثواب من أتم الصلاة وإثم من قطعها ( لا يذهب ويدع ) أي
يترك ( من يقف معه ) فإن لم يعقل ما ذكر قام الرجل عن يمين الامام ،
ويترك الصبي يقف حيث شاء . وحكم هذه المراتب الاستحباب ، فمن خالف
مرتبة وصلى في غيرها لا شئ عليه ، إلا أن المرأة إذا تقدمت إلى مرتبة
الرجل أو أمام الامام فكالرجل يتقدم أمام الامام يكره له ذلك من غير
عذر ، ولا تفسد صلاة الامام الذي تقدمت المرأة أمامه ، ولا صلاة من معه
إلا أن يلتذ برؤيتها أو بمماستها ، وضعف القول بالبطلان بالتلذذ بالرؤية
حيث لا مماسة ولا إنزال ، فلو تقدم المأموم لعذر كضيق المسجد جاز من غير
كراهة . ( والامام الراتب ) هو من أقامه السلطان أو نائبه أو الواقف أو
جماعة المسلمين على أي وجه يجوز أو يكره ، لان شرط الواقف يجب اتباعه
وإن كره ، وكذلك السلطان أو نائبه ، وإن أمرا بمكروه على أحد القولين ،
وسواء كان المنتصب للإمامة في مسجد حقيقة أو حكما فدخل فيه السفينة
والمكان الذي جرت العادة بالجمع فيه ( إن صلى وحده قام مقام الجماعة )
في حصول فضيلة الجماعة المتقدمة ، وفي الحكم فلا يعيد في جماعة أخرى ، ولا
تجمع الصلاة في ذلك المسجد مرة أخرى . ومن صلى وحده عيد معه لكن
بشرط صلاته في وقته المعتاد وانتظار الناس على العادة ونية الإمامة والاذان
والإقامة ، ويجمع وحده ليلة المطر ، لان المشقة حاصلة في حقه ، ويقول سمع
الثمر الداني — صفحة 156
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٥٦