الايضاح فقال : ( ومن لم يدرك إلا التشهد أو السجود فله أن يعيد في جماعة )
أخرى ، وهو مخير بين أمرين أن يبني على إحرامه ، أو يقطع ويدرك جماعة
أخرى إن رجاها فإن لم يرجها كمل صلاته ولا يقطعها هذا في حق من لم
يصل قبل ذلك . وأما من صلى قبل ذلك ولم يدرك من صلاة الجماعة ، إلا هذا
المقدار ، فإنه يشفع أي ندبا بعد سلام الامام وإنما يشفع إذا كانت الصلاة
مما يجوز النفل بعدها كما في التتائي . وعند ابن القاسم يقطع مطلقا سواء
أحرم بنية الفرض أو النفل أي بعد تمام الركعتين أي لا يتم صلاته ، ومقابله
ما لمالك في المبسوط إن كانت نيته حين دخل مع الامام أن يجعلها ظهرا
أربعا وصلاته في بيته نافلة فعليه أن يتمها ، وأمرهما إلى الله تعالى ، يجعل
فرضه أيتهما شاء ، وإن لم يرد رفض الأولى أجزأته الأولى ولم يكن عليه أن يتم هذه اه . ثم إن للمأموم مع الامام ستة مراتب معتبرة من
أحواله من كونه وحده أو مع غيره نساء أو رجالا ، أشار إلى أولها بقوله :
( والرجل الواحد ) فقط أو الصبي الذي يعقل الصلاة أي يدرك أن الطاعة
يثاب عليها ، وأن المعصية يعاقب عليها أي يعاقب فاعلها ، إلا إن كان صبيا
( مع الامام ) أي موقفه مع إمامه أنه ( يقوم عن يمينه ) على جهة الندب ،
وأنه يتأخر عنه قليلا بقدر ما يتميز به الامام من المأموم ، وتكره المحاذاة
وهذه أولى مراتب المأموم مع الامام أنه إن كان المأموم واحدا فقط فموقفه
من الامام على يمينه ، لما في الصحيح أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت
في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، فقمت عن ساره ، فأخذ
بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن .
الثمر الداني — صفحة 154
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٥٤