أي يشترط في فعل التحية أن يكون الوقت وقتا ( يجوز فيه الركوع )
فلو دخل في وقت النهي كوقت طلوع الشمس ، وغروبها ، وخطبة الجمعة ،
وبعد صلاة العصر ، وبعد الفجر ، فإنه لا يركع أي وجوبا في وقت الطلوع
والغروب والخطبة وندبا بعد العصر وبعد الفجر ، فلو أحرم وقت المنع قطع
وجوبا وندبا وقت الكراهة ، ويندب لمن لا يجوز له التحية للموانع المتقدمة
أن يقول أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
وتتأدى التحية بفرض وأولى بسنة أو رغيبة ، ويحصل له الثواب إن نوى
التحية مع الفرض . ( ومن دخل المسجد و ) الحال أنه ( لم يركع الفجر
أجزأه ) أي كفاه ( لذلك ) أي عن ركعتي تحية المسجد ( ركعتا الفجر )
ولا يركع تحية المسجد قبلهما ، وهو المعتمد وقيل يركعهما ، وهو ضعيف ، فإن
قلت : إن هذا الوقت لا يطلب فيه تحية والاجزاء عن الشئ فرع الطلب ،
قلت : إن هذا مبني على القول بطلب التحية في هذا الوقت . ( وإن ركع الفجر
في بيته ) أو يره ( ثم أتى المسجد ) ووجد الصلاة لم تقم ( فاختلف فيه )
أي في حكم من أتى المسجد بعد أن ركع سنة الفجر خارجه ( فقيل يركع )
ركعتين ، ( وقيل لا يركع ) بل لا يجلس من غير ركوع ، وهو المعتمد . ( ولا
صلاة نافلة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر ) أي والورد لنائم عنه كما تقدم
والشفع والوتر مطلقا والجنازة التي لم يخش تغيرها وسجود التلاوة يفعلان
الثمر الداني — صفحة 146
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٤٦