الانحطاط من الركوع وتمكين اليدين من الركبتين إلى غير ذلك مما تقدم
فحكمها فيه ( كما ) أي مثل الذي ( تقدم ذكره في غيرها ) من صلاة
الصبح وما بعدها فلا حاجة إلى إعادته . ( وأما العشاء الأخيرة ) قال ابن عمر :
هذا من لحن الفقهاء ، لأنه يوهم أن ثم عشاء أولى ، وليس كذلك ، فقد قال
عياض وغيره : لا تسمى المغرب عشاء لا لغة ولا شرعا ، وقول مالك : ما بين
العشاءين تغليب ، وفيه أن نسبة التثنية لمالك ، والجواب عنه بالتغليب قصور
مع كون التثنية في الحديث المتقدم عن الغزالي ( وهي العتمة واسم العشاء
أخص بها وأولى ) تفسير لقوله أخص ( فيجهر في الأوليين بأم القرآن
وسورة في كل ركعة ) منهما هذا لا خلاف فيه ، وقد جاءت به الأحاديث
الصحيحة . ( وقراءتها ) أي السورة في صلاة العشاء ( أطول قليلا من
القراءة في ) صلاة ( العصر ) فيقرأ فيها من المتوسطات وإنما سكت عن
المغرب مع أن المغرب أقرب لها لأنه لم يعين فيها القراءة ، وإنما عين القراءة
في العصر ( و ) يقرأ ( في الأخيرتين ) من العشاء ( بأم القرآن ) فقط
( في كل ركعة سرا ثم يفعل في سائرها كما تقدم من الوصف ) في صلاة
الصبح . وهنا انتهى الكلام على صفة العمل في الصلوات المفروضات فمن
صلاها على ما وصف فقد صلاها على أكمل الهيئات . ( ويكره النوم قبلها )
الثمر الداني — صفحة 136
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣٦