ما يمكنه وهذا على جهة الاستحباب . وأما الواجب من ذلك فيكفي فيه
وضع أيسر ما يمكن من الجبهة . وإذا وضع جبهته على الأرض فلا يشدها بالأرض
جدا حتى يؤثر ذلك فيها أي يكره ذلك لأنه من فعل الجهال الذين لا علم
عندهم وضعفة النساء ، أي لان الشأن فيهم ذلك وإن كان عندهم علم
والسجود على الجبهة والأنف واجب ، فإن اقتصر على أحدهما ففيه أقوال
مشهورها إن اقتصر على أنفه لم يجزه ويعيد أبدا ، وإن اقتصر على
جبهته أجزأه وأعاد في الوقت ، وهل الاختياري أو الضروري قيل بكل
منهما ، وهذا إن كانت الجبهة سالمة . وأما إن كان بها قروح فقال في المدونة :
أومأ ولم يسجد على أنفه لان السجود على الانف إنما يطلب تبعا للسجود
على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها فإن وقع وسجد على أنفه فقال
أشهب : يجزئه لأنه زاد على الايماء ، فإن سجد على كور عمامته بفتح
الكاف ففي المدونة يكره ويصح ، أي إذا كان قدر الطاقة والطاقتين
اللطيفتين بأن تكون من الشاش الرفيع . ( وتباشر ) في سجودك أي من
غير حائل ( بكفيك الأرض ) على جهة الاستحباب . وإنما استحب المباشرة
بالوجه واليدين لان ذلك من التواضع ، ولأجل ذلك كره السجود على ما فيه
ترفه وتنعم من صوف وقطن ، واغتفر الحصير لأنه كالأرض ، والأحسن تركه
فالسجود عليه خلاف الأولى ( باسطا يديك ) تكرار مع قوله وتباشر
بكفيك الأرض لان مباشرة الأرض بالكفين لا تكون إلا مع بسطهما ،
ويقال إنه كرره لأجل التأكيد ( مستويتين للقبلة ) أي ندبا وعلل ذلك
القرافي بأنهما يسجدان فيتوجهان لها . وأما السجود نفسه على اليدين
الثمر الداني — صفحة 111
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١١