مفسر الإشارة في قوله : وتعتقد الخضوع بذلك خلافا لمن جعل تفسير
الإشارة ما ذكر من تسوية الظهر وما ذكر بعده ويكره الدعاء في الركوع
لما صح أنه عليه الصلاة والسلام قال : أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما
السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم أي حقيق أن
يستجاب لكم . ( وقل إن شئت : سبحان ربي العظيم وبحمده ) ليس التخيير
بين الفعل والترك بل التخيير بين هذا القول وغيره من ألفاظ التسبيح ،
فأي لفظ قاله كان آتيا بالمندوب لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه
وسجوده سبوح قدوس رب ألم . ملائكة والروح ( وليس في ذلك ) أي في
عدد ما يقول في الركوع والسجود ( توقيت قول ) أي تحديد ما يقوله
لقوله عليه الصلاة والسلام : أما الركوع فعظموا فيه الرب ولم يعلق ذلك بحد
واستحب الشافعي أن يسبح ثلاثا لما في أبي داود والترمذي أنه عليه
الصلاة والسلام قال : إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم
ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه ، وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى
ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه . ( ولا حد في اللبث )
أي المكث في الركوع يريد في أكثره أي الزائد على الطمأنينة التي هي
فرض ، ومحصله أن عدم التحديد في حق الامام ما لم يضر بالناس . وفي الفذ
ما لم يطول جدا وإلا كره أي في الفريضة ، وله في النافلة التطويل ما شاء . وأما
أقله فسيذكره بعد أي بقوله أن تطمئن مفاصلك . ( ثم ) إذا فرغت من
التسبيح في الركوع ( ترفع رأسك وأنت قائل ) على جهة السنية ( سمع
الثمر الداني — صفحة 108
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٨