الله لمن حمده ) يعني أجاب دعاء من حمده فإن قلت قد قدرت دعاء فأين
هو حتى يستجاب أولا قلت : إن الحامد بحمده يطلب الفضل من ربه ، فهو
داع أعني وتقول ذلك إن كنت إماما أو فذا ( ثم تقول ) مع ذلك ( اللهم
ربنا ولك الحمد ) أي تقبل ولك الحمد على قبولك أو على توفيقك لي بأداء
تلك العبادة ( إن كنت وحدك ) أو خلف إمام ( ولا يقولها الامام )
بل يقتصر على قول سمع الله لمن حمده ( ولا يقول المأموم سمع الله لمن
حمده و ) إنما ( يقول اللهم ربنا ولك الحمد ) والأصل في هذا التفصيل ما في الموطأ
وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا
لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الإمام غفر له ما تقدم من ذنبه أي
الصغائر ، وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو الله . وفي رواية للترمذي
ولك الحمد . وهذا الحديث يقتضي أن الامام لا يقول : ربنا ولك الحمد ، وأن
المأموم لا يقول : سمع الله لمن حمده . ( و ) إذا رفعت رأسك من الركوع
فإنك ( تستوي قائما مطمئنا ) أخذ منه شيئان الطمأنينة وهي فرض
وسيأتي الكلام عليها ، والاعتدال وهو سنة عند ابن القاسم في سائر أركان
الصلاة ، وفرض عند أشهب ، وصحح . والفرق بين الطمأنينة والاعتدال أن الاعتدال
نصب القامة ، والطمأنينة استقرار الأعضاء زمنا ما . ( مترسلا )
مرادف لمطمئنا ، وقيل معناه متمهلا أي زيادة على الطمأنينة . ( ثم ) بعد
الثمر الداني — صفحة 109
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٩