بسم الله الرحمن الرحيم فقال : يا بني إياك والحدث ، أي : إياك وأن تحدث شيئا
لم يكن عليه المصطفى وأصحابه . قال عبد الله مغفل : ولم أر من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم رجلا أبغض إليه حدثا في الاسلام منه أي لم أر رجلا موصوفا
بأشدية بغضه للحدث منه أي من أبي ، أي بل أبي أشد الصحابة بغضا
للحدث . ومن تمام كلام أبيه أني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا أنت قرأت ، وقل الحمد لله
رب لعالمين الخ . وأما قراءتها في النافلة فذلك واسع إن شاء
قرأ ، وإن شاء ترك . ويكره التعوذ في الفريضة دون النافلة ( فإذا قلت : ولا الضالين ، فقل : )
على جهة الاستحباب ( آمين ) بالمد مع التخفيف اسم فعل أمر بمعنى
استجب ( إن كنت ) تصلي ( وحدك ) سواء كنت في صلاة سرية أو جهرية ( أو ) كنت تصلي ( خلف إمام ) صلاة سرية
أو جهرية إن
سمعته يقول ولا الضالين ( و ) لا تجهر بها بل ( تخفيها ) في الحالتين
ولو كانت الصلاة جهرية أي فيكره الجهر ويندب الاخفاء ( ولا يقولها
الامام يما جهر ) أي أعلن ( فيه ) والظاهر الكراهة ( ويقولها فيما أسر )
أي أخفى ( فيه ) اتفاقا . وقوله ( وفي قوله إياها في الجهر اختلاف ) قال
بعضهم : إنه تكرار ، وفيه أن توهم التكرار بعيد لان صريحه جزمه
أولا بقول ، ثم حكايته القولين بعد ، وليس في مثل ذلك تكرار . وكأن المتوهم
للتكرار نظر إلى مجرد حكاية القول بعدم التأمين لا لذكر الخلاف من حيث
هو . ( ثم ) إذا فرغت من قراءة أم القرآن جهرا ( تقرأ ) بعدها ( سورة )
الثمر الداني — صفحة 104
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٤