سلمت مما يفسدها ، وكذا لو اعتقد أن السنة أو الفضيلة فرض أو السنة
مستحب أو العكس ، بشرط السلامة مما يفسد ، وكذا إن كان أخذ وصفها
عن عالم بأن رآه يفعل أو علمه كيفية الفعل . وقيل تبطل إن لم يعرف
المكلف أحكام ما اشتملت عليه . ولذا قال بعضهم : إن حاجتنا إلى معرفة الاحكام آكد من حاجتنا إلى معرفة
الصفة . ( الاحرام ) وهل هو النية
أو التكبير أو هما مع الاستقبال رجح الأجهوري الأخير ، فالإضافة على الأول
في قولهم تكبيرة الاحرام من إضافة المصاحب للمصاحب ، وعلى الثاني بيانية ،
وعلى الثالث من إضافة الجزء للكل ، أي أن أول الصفة الاحرام وهو
الدخول ( في الصلاة ) فرضا كانت أو نفلا بالتكبير وهو ( أن تقول الله
أكبر ) بالمد الطبيعي للفظ الجلالة قدر ألف فإن تركه لم يصح إحرامه
كما أن الذاكر لا يكون ذاكرا إلا به . ( لا يجزئ غير هذه الكلمة ) إن
كان يحسن العربية أما من لا يحسنها فقال عبد الوهاب : يدخل بالنية
دون العجمية وقال أبو الفرج يدخل بلغته وهو ضعيف . وإن كانت الصلاة
لا تبطل قياسا على كراهة الدعاء بالعجمية للقادر على العربية ، ولكن المعتمد
القول الأول . وسمى المصنف هذه الجملة كلمة نظرا للغة لا لاصطلاح النحويين .
والتكبير فرض في حق الامام والفذ بالاتفاق ، وفي حق المأموم على المشهور .
وروي عن مالك أن الامام يحمل تكبيرة الاحرام عن المأموم ، فلو ترك
الامام تكبيرة الاحرام عامدا أو ساهيا بطلت صلاته وصلاة من خلفه ،
ودليل وجوبه ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة
الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم والمعنى في الحديث من قوله
الثمر الداني — صفحة 101
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠١