الأكمل وضع يديه على ركبتيه فيندب له تفرقة أصابعهما لما أخرجه الحاكم
والبيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع فرج بين أصابعه ، وإذا سجد ضمها . ( وتسوي
ظهرك مستويا ) أي معتدلا إلى جهة الندب . وجمع المصنف بين وضع اليدين
على الركبتين وتسوية الظهر لعدم استلزام أحدهما للآخر ، فتسوية
الظهر لا تستلزم وضع اليدين على الركبتين ، ولا وضع اليدين على الركبتين
يستلزم تسوية الظهر ، وهل مجموعهما مستحب أو أحدهما على انفراده
مستحب ؟ ( ولا ترفع رأسك ولا تطأطئه ) أي ندبا ( وتجافي ) أي تباعد
أي ندبا فلا تبطل الصلاة بترك شئ من ذلك ، بل يكره فقط ( بضبعيك )
بفتح الضاد وسكون الباء أي عضديك ( عن جنبيك ) ظاهره أنه يباعدهما
جدا ، ولكن يفسره قوله بعد يجنح بهما تجنيحا وسطا ، وظاهره أيضا أن
ذلك في حق الرجال والنساء ، ولكن يفسره قوله بعد غير أنها تنضم ، وسكت
عن تسوية الركبتين وهي أن لا يبالغ في الانحناء بجعلهما قائمتين ، وسكت
أيضا عن تسوية القدمين ، وهي أن لا يقرنهما ، وهو مكروه أي الاقران
المفهوم من يقرن ، فعدم الاقران مندوب . ( وتعتقد ) بقلبك ( الخضوع )
أي التذلل ( بذلك ) حكم هذا الاعتقاد الندب كما هو مشهور عند الفقهاء ،
وقال ابن رشد : هو من فرائضها التي لا تبطل الصلاة بتركها ، فهو واجب
في جزء منها وينبغي أن يكون عند الاحرام ( بركوعك وسجودك
ولا تدعو في ركوعك ) والأقرب أن يكون قوله بركوعك هو
الثمر الداني — صفحة 107
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٧