وهو كذلك على المشهور ، ومقابله يرفعهما عند الركوع وعند الرفع
منه وعند القيام من اثنتين ( ثم ) بعد أن تفرغ من التكبير ( تقرأ )
أي تتبع التكبير بالقراءة من غير أن تفصل بينهما بشئ ، فقد كره
مالك رحمه الله التسبيح والدعاء بين تكبيرة الاحرام والقراءة . واستحب
بعضهم الفصل بينهما بلفظ : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك . ( فإن كنت في ) صلاة الصبح ( قرأت جهرا بأم
القرآن ) أما قراءة أم القرآن ففرض في الصبح وغيرها من الصلوات
المفروضات على الامام والفذ . وهل في كل ركعة أو في الجل ؟ قولان لمالك في المدونة .
والصحيح منهما وجوبها في كل ركعة ، قاله ابن الحاجب . والقول بوجوبها في
الأكثر ، والعفو عنها في الأقل ضعيف . واختلف في الأقل ، فقيل : الأقل على
الاطلاق ، وقيل : الأقل بالإضافة . ومعنى الأقل على الاطلاق العفو عنها في ركعة
واحدة ، وإن كانت الصلاة صبحا أو جمعة أو ظهرا لمسافر . ومعنى الأقل بالإضافة
أن تكون الركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية لا من ثنائية ، وأما المأموم
فمستحبة في حقه فيما أسر فيه الامام وأما كون القراءة فيها جهرا فسنة .
وإذا قرأت في صلاة الصبح أو غيرها من الصلوات المفروضات ف ( - لا
تستفتح ) القراءة فيها ( ببسم الله الرحمن الرحيم ) مطلقا لا ( في أم القرآن
ولا في السورة التي بعدها ) لا سرا ولا جهرا إماما كنت أو غيره . والنهي
في كلامه للكراهة لما صح أن عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقول
الثمر الداني — صفحة 103
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٣