الطهور بضم الطاء المصدر ، أي التطهر الأعم من الوضوء والغسل . ويشترط
في التكبير القيام لغير المسبوق اتفاقا ، فإن تركه في الفرض بأن أتى به
جالسا أو منحنيا أو مستندا لعماد بحيث لو أزيل لسقط بطلت صلاته . وأما
المسبوق ففي المدونة إذا كبر للركوع ونوى به العقد أي الاحرام أو نواه
والركوع أو لم ينوهما لأنه ينصرف للاحرام أجزأه ذلك الركوع أي أنه
يصح إحرامه ، ويحتسب بهذه الركعة . قال ابن يونس : هذا إذا كبر قائما
أي ابتدأه قائما وكمله كذلك . وأما لو ابتدأه من قيام وأتمه في حال
الانحطاط أو بعده بلا فصل فإن الركعة تبطل . وإن كان فصل بطلت الصلاة
ويشترط في تكبيرة الاحرام مقارنة النية فإن تأخرت عنها فلا تجزئ
اتفاقا . وإن تقدمت بكثير فكذلك . وإن تقدمت بيسير فقولان مشهوران
بالاجزاء وعدمه . ومفاد ميارة أن الراجح منهما الاجزاء إذ لم ينقل عنهم
اشتراط المقارنة المؤدية إلى الوسوسة المذمومة شرعا وطبعا . ومعنى اشتراط
المقارنة على القول الثاني أنه لا يجوز الفصل بين النية والتكبير لا أنه
يشترط أن تكون النية مصاحبة للتكبير ( و ) إذا أحرمت فإنك ( ترفع
يديك ) أي ندبا ، أي والحال أن ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض
( حذو ) أي إزاء منكبيك ) تثنية منكب بوزن مجلس ، وهو مجمع
عظم العضد والكتف ، وقيل انتهاؤه إلى الصدر ، وإليه أشار بقوله : ( أو دون
ذلك ) أي دون المنكب ، فأو في كلامه للتنويع لا للشك . وهذا في حق
الرجل . وأما المرأة فدون ذلك . وقد حكى القرافي الاجماع عليه ، واختلف في
حكم هذا الرفع ، فمن ذاهب إلى أنه سنة ، ومن ذاهب إلى أنه فضيلة ، وهو
المعتمد . وظاهر كلام المصنف أن هذا الرفع مختص بتكبيرة الاحرام
الثمر الداني — صفحة 102
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠٢