تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الصيام إذا برأ من مرضه ، إلَّا أن يكون جاهلا بالحكم في ذلك ولم تقم الحجّة غاية بالمنهيّ عنه ، فيسقط عنه فرض القضاء ( 1 ) . [ انظر : سورة الأحزاب ، آية 32 إلى 34 ، في مسألة إرادة اللَّه ، من الفصول المختارة . ] قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( يُرِيدُ اللَّه بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * . فأخبر جلّ اسمه ، أنّه لا يكلَّف نفسا إلَّا وسعها . والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، إذا لم يطيقا الصيام ، وعجزا عنه ، فقد سقط عنهما فرضه ، ووسعهما الإفطار ، ولا كفّارة عليهما . وإذا أطاقاه بمشقّة عظيمة وكان يمرضهم إذا فعلاه ، أو يضرّهما ضررا بيّنا ، وسعهما الإفطار ، وعليهما أن يكفّرا عن كلّ يوم بمدّ من طعام . والشّاب إذا كان به العطاش ، وكان الصّيام يمرضه أفطر وكفّر عن كلّ يوم بمدّ من طعام ( 2 ) . فخبّر سبحانه أنّه لا يريد بعباده العسر ، بل يريد بهم اليسر ، . . . وأنّه يريد التخفيف عنهم ولا يريد التثقيل عليهم ( 3 ) . [ انظر : سورة المؤمن ، آية 31 ، في معنى إرادة اللَّه . ] ويكبّر ليلة الفطر من بعد صلاة المغرب إلى رجوع الإمام من صلاة العيد في أدبار أربع صلوات : المغرب ، والعشاء الآخرة ، والفجر ، وصلاة العيد ، يقول : " اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، والحمد للَّه على ما هدانا ، وله الشكر ، والحمد للَّه على ما أولانا " ( 4 ) قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّه عَلى ما هَداكُمْ ) * ( 5 ) . ذكرت - أيّدك اللَّه - أنّ كتاب أخ من إخواننا أهل الموصل ورد عليك ، يكلَّفك
هامش
( 1 ) المقنعة : 350 . ( 2 ) المقنعة : 351 . ( 3 ) تصحيح الإعتقاد : 36 . ( 4 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 20 من أبواب صلاة العيد ، ص 121 - 123 ، بتفاوت . ( 5 ) المقنعة : 201 .