تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإيقاع الشبهة في حقّها . وقد ذكر اللَّه تعالى عن خليله إبراهيم ، أنّه حاجّ كافرا في اللَّه تعالى فقال : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّه ( 1 ) ، وقال مخبرا عن حجاجه قومه : وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ( 2 ) ، وقال سبحانه آمرا لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمحاجّة مخالفيه : قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوه لَنا ( 3 ) . وقال عزّ اسمه : كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 4 ) ، وقال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ( 5 ) ، وما زالت الأئمة : يناظرون في دين اللَّه سبحانه ، ويحتجّون على أعداء اللَّه تعالى ، وكان شيوخ أصحابهم في كلّ عصر يستعملون النظر ويعتمدون الحجاج ، ويجادلون بالحقّ ، ويدمغون [ يدفعون ] الباطل بالحجج والبراهين ، وكانت الأئمة عليهم السّلام يحمدونهم على ذلك ، ويمدّونهم ، ويثنون عليهم بفضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 258 . ( 2 ) الأنعام : 83 . ( 3 ) الأنعام : 148 . ( 4 ) آل عمران : 93 . ( 5 ) آل عمران : 61 . ( 6 ) تصحيح الاعتقاد : 53 ، والمصنفات 5 : 68 .