وإيقاع الشبهة في حقّها .
وقد ذكر اللَّه تعالى عن خليله إبراهيم ، أنّه حاجّ كافرا في اللَّه تعالى فقال : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّه ( 1 ) ، وقال مخبرا عن حجاجه قومه : وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ( 2 ) ، وقال سبحانه آمرا لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمحاجّة مخالفيه : قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوه لَنا ( 3 ) .
وقال عزّ اسمه : كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 4 ) ، وقال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ( 5 ) ، وما زالت الأئمة : يناظرون في دين اللَّه سبحانه ، ويحتجّون على أعداء اللَّه تعالى ، وكان شيوخ أصحابهم في كلّ عصر يستعملون النظر ويعتمدون الحجاج ، ويجادلون بالحقّ ، ويدمغون [ يدفعون ] الباطل بالحجج والبراهين ، وكانت الأئمة عليهم السّلام يحمدونهم على ذلك ، ويمدّونهم ، ويثنون عليهم بفضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 258 .
( 2 ) الأنعام : 83 .
( 3 ) الأنعام : 148 .
( 4 ) آل عمران : 93 .
( 5 ) آل عمران : 61 .
( 6 ) تصحيح الاعتقاد : 53 ، والمصنفات 5 : 68 .