بالإجماع معارض به لوقوع الإجماع المركّب على عدم إرثها . أمّا عندكم فلعدم الزوجية ، وأمّا عندنا فلعدم الدوام ، لأنّ التخصيص جائز بدليل غير الإجماع وهو موجود لتواتر الروايات من الشيعة بعدم الإرث ، والمطالبة بعلَّة عدم الإرث في المتعة بوجودها في المذكورات لمانع الكفر والقتل والرقّ ، باطلة لبطلان القياس ، ولذا العلَّة موجودة قبل الشرع ولا حكم ويستحيل حصول العلَّة من دون المعلول .
وإن عنى به المعرّف ( 1 ) قلنا : اشتراط عقدها بأجل ومهر ، فإن طلبت علَّتها طولبوا بها وإن كان للمصلحة فهو معتمدنا .
وكان الداركي ( 2 ) حضر مجلس النقيب أبي الحسن المحمّدي ( 3 ) فسأل عن دليل تحريم المتعة فأورد الآية فأجيب بما سلف فعدل باختلاف أحكام المرأة عند لفظ المتعة والتزويج ، وعدم وقوع واحد منهما بالآخر .
فأجابه رحمه اللَّه بعدم الاختلاف بمجرّد اللفظ بل بالأجل ، وتجوير وقوع كلّ منهما بالآخر فبهت ( 4 ) .
وينتقض الثاني بعدّة الذميّة والخروج بدليل يتعارض به .
ويعارض الثالث بفرقة اللعان والردّة وفسخ مشتري الأمة والمتعة والمالكة لزوجها والمرضعة فإنّه ليس بطلاق مع تحقق الزوجية .
والتحقيق قوله تعالى : إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الآية ( 5 ) ، ليس فيه دليل على انتفاء الزوجيّة من غير المطلَّقة ، بل هو ذكر شرائط الطلاق الواقع بقرينة " إذا " المتضمنة لمعنى الشرط ، فإنّه لا يلزم من قوله : " إذا دخلت مدينة فأقم بها يوما " انتفاء المدينة عمّا لم يقم بها ، والمتعة عنيّة عن الطلاق بغيره كالمذكورات ، والاعتذار بعروض مانع غير الطلاق معارض بجوابه في أصل العقد ، بل هو أولى .
هامش
( 1 ) راجع للزيادة : مسألة في نكاح المتعة ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 4 : 303 - 305 .
( 2 ) في العيون والمحاسن : 125 : " أبو القاسم الذراكي " .
( 3 ) في العيون والمحاسن : 125 : " أبو الحسن أحمد بن القاسم المحمدي " .
( 4 ) راجع الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 125 - 126 ، المتعة : 110 .
( 5 ) البقرة : 231 - 232 .